حتى السيارات... لم تنجوا من شغبي !
في صيف سنة 1999 ، كنت لا أزال أسكن في منزل قرب الملعب البلدي بالناظور ، و كنت مشاغبا جدا في تلك الفترة حيث كان عمري ما بين خمس وست سنوات ، أتذكر لقطات طريفة قمت بها ، و لكن سأكتفي بذكر واحدة فقط ، كان تحت منزلنا مراب لغسل السيارات ، وكانت تتردد على هذا المغسل مجموعة من السيارات الفاخرة والجميلة ، و كنت أعجب بشكلها ، و ذات يوم حدث أن كان بين يدي ورقة كبيرة بيضاء، فبدأت أقطعها إلى قطع متوسطة الحجم ، وبعدها جلبت ورقة أخرى وقطعتها هي أيضا وكهذا حتى أصبح عندي كمية كبيرة من الأوراق المجزأة ، فبدأت أنتظر خروج إحدى السيارات بعد غسلها جيدا داخل المراب ، فإذا بسيارة من نوع ميتسوبيتشي 4*4 التي كانت ذا قيمة كبيرة في وقتها ،حيث كانت نادرة الوجود و غالية الثمن ايضا ، بدأتالسيارة تبدو شيئا فشيئا وهي تخرج من الكراج بكل هدوء ، وعندما كادت تخرج رميت تلك الأوراق كلها عليها من فوق ، فأصبحت السيارة متسخة بالأوراق التي تحف سقفها كلها ، و بسرعة كبيرة دخلت من الشرفة بعدما علمت أن السائق قد علم بأن أحدا ما رمى الأوراق عليها من فوق ، فسمعت صوت الباب يدق بسرعة هائلة ، اسرعت بالاختفاء داخل المطبخ ، و بدا أخي يناديني * اخرج يا محمد فقد سودت على نفسك هذا اليوم * وبقيت متخفيا إلى أن هدئت الأوضاع ، فحمدت الله على أن ذلك الرجل لم يخبر أبي ، و إلا لكانت نهايتي.
